السرخسي
764
شرح السير الكبير
85 باب من يكون له النفل ومن لا يكون 1342 - وإذا قال : من قتل قتيلا فله سلبه . فالقياس أن يكون السلب للقاتل ، واحدا كان أو اثنين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك . لان " من " من أسماء العموم ، فيتناول المخاطبين ( 1 ) على سبيل الاجتماع والانفراد جميعا . 1343 - ولكن الاخذ بالقياس في هذا قبيح . إذ يؤدى إلى القول بأن العسكر كلهم لو اجتمعوا على قتل رجل واحد استحقوا سلبه . وقد علمنا أن الامام لم يرد ذلك بالتنفيل . لان معنى التحريض يفوت به . ولكن للاستحسان فيه وجوه . أحدها أنه إن قتله رجل أو رجلان فلهما السلب . وإن قتله ثلاثة لم يكن لهم سلبه . لان الثلاثة أدنى الجمع المتفق عليه . فإن الكلام وحدان وتثنية وجمع . فبه يبين أن الجمع غير التثنية . ثم أدنى الجمع المتفق عليه كأعلى الجمع . ومراد الامام بهذا تحريض الآحاد على القتال لا تحريض الجماعة . ولأنه يجوز للمسلم
--> ( 1 ) في هامش ق " المخاطب . نسخة حصر " .